علي العارفي الپشي
334
البداية في توضيح الكفاية
واما الواجب المطلق المنجّز فعلم حكمه ، لان الوجوب فيه فعلي غير معلّق على شرط ولا مقيّد بقيد . واما الواجب المعلّق الفصولي ، الذي يكون الوجوب فيه فعليا والواجب مقيّدا بقيد لم يحصل بعد ومقيدا بوقت لم يتحقق ، فحكمه يعلم بالإضافة إلى غير المعلق عليه من المقدمات ، إذ هي واجبة التحصيل لفعلية الوجوب ، اي وجوب ذي المقدمة . واما بالإضافة إلى نفس المعلق عليه ، مثل ان يعلق وجوب الحج بالاستطاعة التي تكون شرطا للواجب وللمادة لا للوجوب والهيئة ، فيمكن أن تكون واجبة التحصيل ، لكن يتوقف وجوبها على أن تكون شرطا للواجب لا شرطا للوجوب ، فحينئذ يكون الوجوب مطلقا والواجب مقيّدا ، ولا تكون قيدا للموضوع ، ولا تؤخذ في الواجب على نحو لا يمكن طلبها . فإذا لم يكن على هذه الانحاء الثلاثة المذكورة ، يعني أن المعلق عليه لا يكون على أحد الانحاء الثلاثة ، فيكون وجوب المعلق عليه فعليا ويلزم تحصيله . واما إذا كان على أحدها فلا يجب تحصيله . اما في الأول : فلانه إذا كان شرط الوجوب كما أنه شرط الواجب على الفرض ، فمن الواضح ان وجوب الحج مشروط بالاستطاعة كما هي كذلك ، فإذا كان كذلك فلا وجوب قبل الاستطاعة لانتفاء شرط الوجوب ، وبعد الاستطاعة ، اي بعد حصولها يكون وجوب تحصيل الاستطاعة تحصيلا للحاصل وهو قبيح لا يصدر من المولى الحكيم . واما في الثاني : فلانه إذا كانت الاستطاعة قيدا للموضوع ، مثل ان يقال ( أيها المستطيع حجّ ) فعلم أن تحصيل الاستطاعة لا يكون واجبا ، إذ قبل حصولها لا يكون الموضوع محققا حتى يتوجه الخطاب إلى المكلف وبعد حصولها وبعد تحقق الموضوع يكون طلب الاستطاعة طلبا لامر حاصل وهو محال على المولى لأنه قبيح وكل قبيح محال على المولى جلّ جلاله فهذا محال . واما في الثالث : فلانه إذا أخذت في الواجب على نحو لا يمكن طلبها فلا